التقنية الحديثة تجمع أجزاء واحد من أكبر المصاحف بالعالم
مخطوطةٌ قديمةٌ للقرآن الكريم يرجعُ تاريخها إلى ٥٠٠ عام
خلتْ وهي ذاتُ حَجمٍ عملاق الشكل يفوقُ حجمَ شاشة تلفزيونية مُسطحة الأبعاد وبالتالي لا يُمكن
وضعها قيدَ العرض بسبب هشاشة قوام الورق .
بقلم: مراسل صحيفة الديلي ميل
مكتبة تنشر صحائف في مواقع الإنترنيت لتمكين الدارسين والعلماء من الإطلاع عليها.
مخطوطة نادرة قيمة من القرآن الكريم سيتم نشرها على الإنترنت .
يُقَدر عمر المخطوط المدون للقرآن الكريم بـخمسمائة عام [٥٠٠]
وهو نفيس فريد من نوعه كما هو بالوقت نفسه ذو ورق هش القوام وبالتالي لم يكن بوسع الدارسين والعلماء أن يضعوه قيد العرض .
يستخدم الخبراء المختصون في مكتبة جون رايلاند التابعة لجامعة مانشيستر
تقنيات رقمية لتصوير صحائف القرآن الكريم بهدف تحميليها ليصار إلى نشرها
على مواقع الإنترنيت لتمكين الطلاب والعلماء من دراستها .
وسوف يساعد التحليل الرقمي للمخطوط الدارسين والعلماء على تحديد تاريخ تدوين المخطوط بدقة أكبر .

النسخة المدونة بخط اليد للقرآن الكريم، وتبدو كل صفحة من صحائف القرآن الكريم
بحجم شاشة تلفزيونية ٢٤ انش مسطحة الأبعاد والنسخة ستُحَمَل وستعرض على
مواقع الإنترنيت ولن يتمَ َعرض النسخة الأصلية بشكل مباشرعلى الجمهور بسبب
هشاشة قوام الورق.
تحتفظ مكتبة رايلاند التابعة لجامعة مانشيستر بالنسخة المدونة للقرآن الكريم والبالغة صحائفه الأربعمائة والسبعين،
ويُعتقد أن النسخة المُدونة للقرأن الكريم كانت موجودة في مدينة القاهرة في مكتبة قانصوه الغوري والذي كان آخر سلاطين المماليك في مصر.
السؤال المطروح هو:
هل يُمكن لهذا المخطوط أن ُيوضع فوقَ أحد رفوف مكتبتي ؟
علماً أن أبعادَ الصحيفة الواحدة من المخطوط ذي الـ [ ٤٧٠ ] صحيفة، تبلغ الـ ٣٥ × ٢٤ إنشاً، أي بحجم شاشة تلفزيونية مُسطحة الأبعاد .
هذه المخطوطة المنمقة تمثل واحدة من أكثر المخطوطات القرآنية روعةً، وقام بتدوينها عدد من الخطاطين وموشي المخطوطات اللذين عملوا لدى قانصواه الغوري آخر سلاطين المماليك في مصر. وتمت كتابتها بـ البمبيسين وهو نسيج حريري يصقل بحجر مالس والغرض من ذلك هو إعطاء طابع خاص للحبر المستخدم .
ويختلف المؤرخون حول العمر الحقيقي لهذه المخطوطة لكن التقديرات تتراوح مابين النصف الثاني من القرن ١٤ إلى إلى بداية القرن الخامس عشر .
وقد كان هذا المخطوط محفوظا في مكتبة السلطان في القاهرة وانتهى به المطاف إلى مجموعة إيرل كروفورد.وهو واحد من مجموعة مخطوطات كروفورد التي قام بجمعها سلالةمن أجداد ايرل كروفورد . في عام ١٩٠٠ اشترت السيدة انريكيتا رينالد مجموعة المخطوطات التي أصبحت بعد ذلك جزءا من مجموعة مكتبة زوجها جون رينالد. وفي عام ١٩٧٢ آلت محتويات هذة المكتبة إلى جامعة مانشتر حيث تقبع هناك حتى وقتنا الحالي. وهناك صفحتين مفقودتين من نسخة القرآن الكريم ،وتم اكتشاف هاتين الصفحتين في عام ١٩٧٠ في مدينة دبلن في إيرلندا في مكتبة تشستر بيتي . و سيتم التقاط الصور الرقمية للصفحتين المفقودتين وإلحاقهما ببقية صحائف المخطوط ليتم عرضها على الإنترنيت .
هذا وستتم علمية التقاط ما لا يقل عن تسعمائة وخمسين
صورة
[ ٩٥٠ ]
و تتراوح سعة كل صورة منها بين [٨٠ ]
إلى [١٢٠ ] ميغا بايت
وهذا ما يسمح بدراستها بتفاصيلها الدقيقة .
وسيكون المخطوط في متناول الباحثين والمدرسين والطلاب ليقلبو
صحائفه باستخدام تقنية تقليب الصحائف على مواقع الإنترنيت المُخَصصة .
قالت "كارول بوروز" مديرة المجموعة ودعم البحوث في مكتبة "جون رايلاند":
" نظراً لحجم ووزن المخطوط فقد فُرضَ حظرٌ شديدٌ على دخول قاعة المطالعة المحفوظ بها
على الجميع فيما عدا حفنة من الدارسين, الدخول إلى القاعة مقيدة بشدة للجميع باستثناء حفنة من العلماء.
ولا يمكن للقاعة أن تُستخدم كصالة للعرض أو لإقامة الندوات العامة أو حلقات البحث .
لابد أن تصوير مخطوط هائل الحجم سيشكل تحدياً كبيراً، نظراً لكبر حجم المخطوط
وثقله على المعدات التي نستخدمها عادةً. وقُد قمنا بتصنع جهاز خصيصا لهذه المُهمة .
وقال الدكتور "أندرياس كرايستمان" أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة الفنون والتاريخ
والثقافة : "على الرغم من أنه يعتبر واحداً من أهم المخطوطات في حوذة مكتبة "رايلاند"
فإن هذا المخطوط للقرآن الكريم لن يكن متوفراً للبحث أو التدريس نظراً لحالته الواهنة."
ونحن نُدرك أنه يمثل واحد من أكثر المخطوطات القرآنية روعة،
وتُنيرُ ببهاء على أهمية المخطوطات القرآنية من الحقبة المملوكية المتأخرة .
نتيجة للفترة التي دُونَ فيها في القرن الرابع عشر أو القرن الخامس عشر الـ [١٤ أو ١٥ ]
لأنهُ يَجْسر الثغرة في التسلسل الزمني للخط القرآني فيما بين الفترة الكلاسيكة المتاخرة القرن التاسع إلى الثاني عشر
[٩ - ١٢ ] والفترة الحديثة القرن السادس عشر إلى الثامن
عشر
[١٦ - ١٨]. "إن تطبيق استخدام التقنية الرقمية في المخطوط كله وإعادة إضافة الفصول الضائعة
سيجعل من المخطوط القرآني مخطو طاً كاملاً بحجم مهيب وحرفية بارعة
" أنا مسرور لأنه سيكون بمقدور الدارسين بما فيهم طلابي في "شعبة الدراسات القرآنية" الاستفادة من هذا النص، الذي سيوفر حافزاً كبيراً للقيام بمزيد من الأبحاث التي تتعلق بالخط القرآني " .
اشترتْ المكتبة في عام [١٩٠٠] القرآن الكريم بإعتباره يشكل جزءاً من مجموعة مخطوطات "كروفورد " وهي مجموعة من القطع الأثرية التي جمعها أجداد "الإيرل كروفورد".
وقد تم تمويل المشروع من قبل هيئة المخطوطات الإسلامية .

المصور "جيمي روبنسون" يقلب صفحات مخطوط القرآن الكريم ,
ومن المعتقد أن مصدر المخطوط هو مدينة القاهرة والمكتبة التي كانت تضم
المخطوط هي مكتبة "السلطان قانصوه الغوري" , آخر سلاطنة المماليك في مصر.

دُونَ المخْطوط عدٌد من الخطاطين في الفترة الواقعة بين النصف الثاني
من القرن الرابع عشر [١٤] والقرن الخامس عشر [١٥].

يستخدم الخبراء في المكتبة التقنية الرقمية لتصوير الصحائف ليصار
إلى تَحميليها وعرضها على مواقع الإنترنيت لتصبح في مُتَنَاول الدارسين
والعلماء والطلاب ، ونشر المخطوط على الانترنت لتمكين العلماء والطلاب من دراسته.
للإستفاضة يرجى زيارة التالي : إضغط هنا
